الائتمام بالمسبوق

السؤال
صليتُ مع الجماعة ركعتين في صلاة العصر ثم قمتُ لأكمل الركعتين المتبقيتين، فأتى رجل فصلى معي ركعتين فما رأيكم بصلاة هذا الرجل؟
الجواب

المسبوق إذا سلَّم إمامه وقام ليقضي ما فاته حكمه حكم المنفرد، والمرجَّح عند أهل العلم أنه يجوز الاقتداء بالمنفرد، بأن يُكبِّر لصلاته منفردًا ثم يأتي شخص يأتم به لا مانع من هذا -إن شاء الله تعالى-، وإن كان من أهل العلم من يشترط نية الإمامة من أول الصلاة، لكن المرجَّح عند أهل العلم أنه لا مانع أن يُقتدى به، وبعضهم يستدل بحديث من يتصدق على هذا، حيث إنه ائتم به بعد أن كبَّر لصلاته، فهذا فيه دليل على أنَّ المنفرد يمكن أن يُقتدى به، وهذا هو المرجَّح -إن شاء الله تعالى-، فلا مانع أن يَقتدي المسبوق بالمسبوق الذي سُبق بأقل منه أو مثله، حتى لو دخلا جميعًا وسُبقا بركعة أو ركعتين ثم قاما ليقضيا فاقتدى أحدهما بالآخر، لا سيما الذي موضعه صالح للإمامة يَقتدي به من موضعه صالح للائتمام.

مباشر شرح صحيح البخاري