هجر الزوجة أكثر من ثلاثة أشهر

السؤال
أسأل عن زوج هجر زوجته وهو معها في بيت واحد أكثر من ثلاثة أشهر، وقد سمعتُ أن من هجرها أكثر من أربعة أشهر كأنه طلقها والله أعلم، فهل هذا صحيح، علمًا بأن الزوجة في أمس الحاجة لزوجها إلا أنها تصبر من أجل أطفالها؟
الجواب

الواجب بين الزوجين العشرة بالمعروف {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧ ]، فالمرأة لها نصيب من زوجها، ولها عليه حقوق، فلا يجوز له أن يؤذيها ولا أن يضيق عليها ولا أن يحوجها إلى غيره، فمتى ما احتاجت إلى نفقة أو احتاجت إلى كسوة أو احتاجت إلى سكن أو احتاجت إلى عِشرة لزمه أن يلبي جميع رغباتها وحاجاتها، فإذا استمر على هذا الهجر -وكأن المراد به الهجر في الفراش- أربعة أشهر فإن عاد إلى رشده ولبّى رغبتها وإلا فلها أن تفسخ النكاح من قبل القضاء، أما كونها تَطْلُق كما جاء في السؤال (أن من هجرها أكثر من أربعة أشهر كأنه طلقها) فهي لها أن تفسخ بعد أن تطلبه في القضاء، ولا تَطْلُق بمجرد ذلك.