دلالة قوله تعالى: {لمن اتقى} على التفضيل بين التعجل والتأخر

السؤال
في قوله تعالى: {وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى}، قوله: {لِمَنِ اتَّقَى} هنا هل فيها دلالة على أفضلية أو أولوية للحاج؟
الجواب

هذا القيد في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} [العنكبوت: ٤٥]، وما أُتي كثير من المسلمين ممن يصلي من الوقوع في الفحشاء والمنكر إلا لإخلاله بالاقتداء والائتساء بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، وبقدر هذا الخلل يكون ارتكابه للمخالفات من الفواحش والمنكرات، وقل مثل هذا في الصيام {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: ١٨٣]، فإذا أُدِّي الصيام على ما جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- وصان المسلمُ صيامه عما يخدشه فإنه حينئذٍ يقوده إلى التقوى، ويورث في قلبه تقوى الله -جل وعلا- وخشيته، وقل مثل هذا في العبادات كلها، والله أعلم.