أداء صلاة العصر والمغرب والعشاء في منتصف الليل بسبب النوم

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
أداء صلاة العصر والمغرب والعشاء في منتصف الليل بسبب النوم
تاريخ النشر: 
اثنين 13/ جمادى الأولى/ 1437 9:30 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والتسعون 22/7/1433 هـ
تصنيف الفتوى: 
شروط الصلاة
رقم الفتوى: 
5809

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أنا سائق شاحنة كبيرة، أعمل من بعد صلاة العشاء حتى صلاة الظهر، وبعد الصلاة نمت وما استيقظت إلا نصف الليل، فصليت العصر والمغرب والعشاء، فهل صلاتي صحيحة؟

الجواب: 

هذا إذا كان معتادًا لهذا الأمر ويتكرر عليه في كل يوم لا شك أنه آثم ومفرّط؛ لأن الصلاة ركن من أعظم أركان الإسلام، بل أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي مقدَّمة على كل عمل من أعمال الدين أو الدنيا، وإذا حصل له مرة مثلاً ونام عن الصلاة فـ«ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى» [مسلم: 681]، أما النوم إذا غلبته عيناه بعد أن بذل وسائل الاستيقاظ للصلاة ونفى الموانع ولم يتسبب في النوم عن الصلاة فإنه لا شيء عليه؛ لأنه رفع القلم عن النائم، لكن مثل هذا لا يمكن أن يقال لشخص يتكرر منه ذلك ويكون ديدنه ذلك، هذا مفرّط بلا شك وآثم، فإن حصل له في بعض الأحيان أن نام عن الصلاة بعد أن بذل الأسباب وانتفت عنه الموانع فالنبي -عليه الصلاة والسلام- نام عن صلاة الصبح وما أيقظه إلا حر الشمس مع صحابته -عليه الصلاة والسلام-، فمثل هذا لا شيء فيه ولا حرج «ليس في النوم تفريط»، لكن يبقى أنه إذا فرط فإنه يؤاخذ ويأثم بذلك لاسيما إذا تكرر ذلك في حياته، وبعض الناس لا يكترث لصلاة الصبح ويكون اهتمامه بالعمل أو بالدراسة أكثر، فتجده يضبط التوقيت على العمل، مثل هذا ارتكب أمرًا عظيما وأتى موبقة من الموبقات، فعليه أن يتقي الله -جل وعلا-، ويجعل اهتمامه في تحقيق الهدف الذي من أجله خلق وهو تحقيق العبودية له -جل وعلا-، وأما كونه يهتم لدراسته وأمور دنياه فلا مانع من الاهتمام بذلك من أجل الاستعانة بذلك على تحقيق الهدف، فالدنيا ليست هدفًا، وطلب المال وحظ الدنيا إنما يطلب لتحقيق العبودية التي من أجلها خلق، والله المستعان.