نسخ القرآن بحديث الآحاد

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
نسخ القرآن بحديث الآحاد
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 19/ رجب/ 1440 7:30 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والخمسون بعد المائة 8/11/1434ه
تصنيف الفتوى: 
مصطلح الحديث
رقم الفتوى: 
9783

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل حديث الآحاد ينسخ القرآن؟ وما هو القول الراجح في ذلك؟

الجواب: 

جمهور أهل العلم على أن الآحاد لا ينسخ القرآن، ولا ينسخ المتواتر؛ لأن الأضعف عندهم لا ينسخ الأقوى، وجمع من أهل التحقيق يرون أنه كله من عند الله، والنبي -عليه الصلاة والسلام- لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، فلا مانع من نسخ القرآن بالآحاد إذا صح، وفي حديث عبادة بن الصامت –رضي الله عنه- «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة، والرجم» [مسلم: 1690]، كأن هذا ناسخ لما جاء في سورة النساء مِن حبسِ مَن يأتي الفاحشةَ من النساء في قوله تعالى: {وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} [النساء: 15]، يقول في حديث عبادة: «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا»، والحديث في الصحيح، فيجعلون هذا من قبيل النسخ، ويستدلون به على هذه المسألة، واعتمده جمع من أهل التحقيق، والشنقيطي -رحمه الله- في (أضواء البيان) بيَّن ذلك، لكن إذا قلنا: إن هذا ليس بنسخ وإنما هو بيان للآية، لا يصلح دليلًا لهذه المسألة، وعلى كل حال إذا صح الحديث فهو من عند الله؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، فلا مانع من نسخِ القرآن بالآحاد إذا صح، ونسخِ المتواتر من السنة بالآحاد، وهكذا.