مكان إحرام مَن مَرَّ على أكثر من ميقات

عنوان الفتوى: 
مكان إحرام مَن مَرَّ على أكثر من ميقات
تاريخ النشر: 
خميس 11/ ربيع الثاني/ 1440 7:00 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والأربعون بعد المائة 4/9/1434ه
تصنيف الفتوى: 
المواقيت
رقم الفتوى: 
9649

محتوى الفتاوى

سؤال: 

من أين يحرم مَن مَرَّ على أكثر من ميقات، كمن جاء من طريق اليمن إلى جدة، ثم إلى المدينة النبوية، ثم إلى مكة المكرمة؟

الجواب: 

مَن مَرَّ على أكثر من ميقات فإنه يحرم من أول ميقات يمر به، ولا يجوز له أن يتجاوزه، فإذا تجاوزه إلى الميقات الثاني الذي يليه فمقتضى ذلك أنه يلزمه فدية، وعلى رأي الإمام مالك -رحمه الله تعالى- أنه من تجاوز الميقات الذي يمر به إلى ميقات آخر معتبر شرعًا –لا سيما إذا كان ميقاته الأصلي المحدَّد لبلده- فإنه لا شيء عليه، ولعل هذا أرفق بالناس.

فهذا الذي جاء من طريق اليمن إلى جدة وفي نيته زيارة المدينة قبل أن يُحرم لو أحرم من المدينة على كلام الإمام مالك فلا شيء عليه، ولا شك أنه أرفق به من أن يُحرم من ميقاته من يلملم، ثم يذهب إلى جدة وهو محرم، ثم يذهب إلى المدينة وهو محرم، إلا إذا مرَّ بيلملم وأحرم وأدى العمرة وتحلل منها، ثم ذهب بعد ذلك إلى جدة وإلى المدينة وهو حلال، ثم أحرم بالحج في يوم التروية من مكة هذا أيضًا مخرج، لكن قد لا يريد التمتع وإنما يريد الحج فقط، وحينئذٍ يكون الأرفق به أن يُحرم من ذي الحليفة، فإذا تجاوز يلملم إلى جدة، ثم إلى المدينة، ثم إذا رجع من المدينة يحرم من ذي الحليفة، وهو أرفق به، ولا سيما أنه ميقات محدَّد شرعًا، وهو أبعد المواقيت، فما يظهر في هذا -إن شاء الله- إشكال.