طلب الدعاء من الغير

عنوان الفتوى: 
طلب الدعاء من الغير
تاريخ النشر: 
جمعة 04/ ربيع الأول/ 1436 9:00 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثلاثون، 9/3/1432.
تصنيف الفتوى: 
توحيد الألوهية
رقم الفتوى: 
4019

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل طلب الدعاء من الغير يُعدُّ قادحًا في إخلاص المرء، وما الأفضل في ذلك أن يدعو لنفسه ابتداءً، أو أن يطلبه ممن عُرف بالصلاح والتقى؟

الجواب: 

أولًا: طلب الدعاء من الغير لا يُعدُّ قادحًا في إخلاص المرء، بل قد يكون دليلًا على تواضعه، وقد طَلب النبي -عليه الصلاة والسلام- من عمر –رضي الله عنه- وغيره ممن سمع كلامه أن يطلب الدعاء من أويس القرني كما في (صحيح مسلم) [2542]، وجاء في الحديث أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لعمر –رضي الله عنه-: «لاتنسنا يا أُخَيَّ من دعائك» [أبو داود: 1498]، وعلى هذا فلا بأس أن يطلب المسلم ممن يَتوسم فيه الصلاح وإجابة الدعوة أن يدعو له، وإذا دعا لنفسه كان أفضل وأكمل؛ لأنه لا يمكن أن يكون غيرُك أخلص في الدعاء منك لنفسك، وقُل مثل هذا في الرقية، الأفضل للإنسان أن يرقي نفسه؛ لأنه يُخلص في الدعاء لنفسه في رقية نفسه أكثر مما يخلص غيره، والمعول في هذا على الإخلاص، لكن يبقى أنه إذا كان الإنسان متلبسًا بشيء من الموانع، وطَلب من غيره ممن يَتوقع منه عدم التلبس بهذا المانع فلا مانع حينئذٍ أن يطلب منه أن يدعو له.

الفتاوى الصوتية