كيفية حج الحائض، وطوافها بالبيت خشية فوات رفقتها

السؤال
هذا سؤال من (فرنسا) من المتابعين معنا عبر الشبكة يقول: كيف تُحرم وتحج الحائض أو النفساء؟ وهل يجوز لها الطواف وهي حائض؛ لأنني سأحج هذا العام، ولا أظن أن الحملة التي سأحج معها ينتظرونني إلى أن أنتهي، وقد لا أتمكن من الحج أو العمرة مرة أخرى، فماذا ترى يا فضيلة الشيخ، والله يجزيكم عني خيرًا؟
الجواب

أما بالنسبة لما تفعله، فعليها أن تُحرم من الميقات مع الناس، وتفعل في إحرامها مثلما يفعل الطاهرات، ثم بعد ذلك تُلبِّي، وتفعل جميع ما يفعله الحاج غير ألَّا تطوف بالبيت، فالحائض ممنوعة من الطواف بالبيت، كما جاء في الصحيح من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لها: «افعلي ما يفعل الحاج غير ألَّا تطوفي بالبيت» [البخاري: 294]، وقال في حق صفية -رضي الله عنها- لما بلغه أنها حاضت: «أَحَابِسَتُنَا هي» [البخاري: 1757]، فدل على أن الحائض تحبس الرُّفقة، ولا يجوز لها أن تطوف بأي حال من الأحوال، ولو ترتَّب على ذلك حبس الرُّفقة.

وشيخ الإسلام -رحمه الله- في مثل هذه الصورة، إذا كانت لا تطهر قبل مغادرة رفقتها مكة، ويشق عليها البقاء وحدها، ويشق على رفقتها انتظارها، ولا شك أن المسألة في أيامنا أشد؛ للارتباط بالحجوزات وبالطيران، فهذه أمور محرجة، فشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يرى أن مثل هذا الحرج مرتفع في الشريعة، فعليها أن تتحفَّظ وتتطهَّر وتطوف على حالها. لكن لا أجرؤ أن أقول بقوله والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: «أَحَابِسَتُنَا هي».