درجة حديث: «المدينة حرم من عير إلى ثور» وما يترتَّب عليه

السؤال
ما صحة حديث: «المدينة حرم من عَير إلى ثور»، وما المترتِّب على ذلك بالنسبة للحسنات والسيئات؟
الجواب

في (البخاري) عن أنس -رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «المدينة حرمٌ من كذا إلى كذا -وجاء في الحديث: «من عَيرٍ إلى ثورٍ»- لا يُقطع شجرها، ولا يُحدث فيها حدث، من أحدث حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» [1867]، وفي (البخاري) أيضًا عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: قال علي -رضي الله تعالى عنه-: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة، قال: فأخرجها، فإذا فيها أشياء من الجراحات وأسنان الإبل، قال: وفيها: «المدينة حرمٌ ما بين عَيرٍ إلى ثورٍ، فمن أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة صرفٌ ولا عدلٌ» [6755].

ولا شك أن ما كان في داخل الحرم سواء كان في مكة أو المدينة أن الحسنات تُضاعف، وأما السيئات فقال أهل العلم: إنها لا تُضاعف لكن تُعظَّم، كما جاء في الحديث الصحيح: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا» [مسند أحمد: 16117 / ويُنظر البخاري: 1190 / وابن ماجه: 1406].

وأما ما يترتَّب على ذلك بالنسبة للحسنات والسيئات، فصيد الحرم في مكة فيه الجزاء، وكذلك قطع الشجر، وأما ما في المدينة فإنه يأثم بذلك، ويتعرَّض للعنة الله، وليس فيه جزاء إلا ما جاء من أنه يُسلَب ما معه من متاع ودابة وغيرها، والله أعلم.