التصدق من الكسب الخبيث

السؤال
 المال الخبيث ككسب الحجام هل يصح أن يُتصدق منه؟ وإن صح التصدق منه فكيف نجمع بين هذه الصحة وبين الحديث الذي في (صحيح مسلم) «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا»؟
الجواب

[مسلم: 1568] جاء مثله في مهر البغي «مهر البغي خبيث» [مسلم: 1568] وهذا في غاية التحريم، وجاء أيضًا مثله في حلوان الكاهن [مسلم: 1568]، وهذا أيضًا أمره شديد، لكن وصف كسب الحجام بكونه خبيثًا لا يعني أنه محرَّم؛ لما قدمنا، وحينئذٍ يصح أن يتصدق منه، لكن إن تصدق من مالٍ أفضل منه وأنظف فهذا أولى وأعلى، وبه يُنَال البر، وأما كونه خبيثًا وقد جاء في الحديث «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا» [مسلم: 1015]، فخبثه لا يخرجه عن كونه حلالًا، والحلال طيب لكن ينبغي أن يلاحظ أن ما يخرجه الإنسان لله -جل وعلا- ينبغي أن يكون بطيب نفس، بحيث لا يُفضِّل الأدنى على الأعلى ويعرض عن الأجر المرتب على الأعلى.