المفاضلة بين الدخول مع الإمام في التشهد الأخير وبين انتظار جماعة أخرى

السؤال
إذا أتيتُ الصلاة والإمام في التشهد الأخير، أيُّهما أولى: أدخل في الصلاة، أم أنتظر جماعة أخرى؟
الجواب

على كل حال هذا على الخلاف فيما تُدرك به الجماعة، والجمهور من أهل العلم على أنها تُدرك بإدراك جزءٍ ولو يسير منها، ويقول الحنابلة: (ومَن كَبَّر قبل سلام الإمام التسليمة الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس)، فعلى هذا يَلحق بهم، و«إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام» [الترمذي: 591]، و«ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» [البخاري: 636] أو «فاقضوا» [أبوداود: 572]، كل هذا يدل على أنه يدخل مع الإمام، والذين يقولون: إن الجماعة لا تُدرك إلا بإدراك ركعة، هؤلاء يقولون: يَنتظر جماعة أخرى؛ لأن الجماعة فاتته.

وعلى كل حال المسألة -مثلما قلنا- خلافية، وإذا دخل مع الإمام فقد عمل بالتوجيه الشرعي: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتمُّوا»، ولو عمل بالقول الآخر وانتظر حتى يكون مُدركًا للجماعة بيقين لا يُثرَّب عليه في مثل هذه الحالة.

مباشر شرح صحيح البخاري