صلاة الرجل في البيت وتركه الجماعة بسبب الكسل

السؤال
أنا رجل سيطر عليَّ الكسل أن أصلي في المسجد جماعة، وأصبحتُ أفضِّل الصلاة في البيت، ووالله إني مستغرب من حالي، وما أدري لماذا وصلتُ إلى هذه الحال، أفيدوني بارك الله فيكم.
الجواب

الأصل بالنسبة للذكر الحر المكلَّف أن يصلي الصلوات الخمس حيث يُنادى بها في المسجد، والرجل الأعمى -ابن أم مكتوم رضي الله عنه- لما جاء يستأذن النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يصلي في بيته أَذن له في أول الأمر، ثم قال له: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب» [مسلم: 653] «لا أجد لك رخصة» [أبو داود: 552]، وحديث ابن مسعود –رضي الله عنه- «حيث ينادى بهن» [مسلم: 654]، أين ينادى بهن؟ في المساجد، فلا بد من الصلاة في المسجد، ولا يجوز تعطيل المساجد، ولا يجوز للمسلم أن يصلي في بيته إلا لعذر.

يقول: (إنه سيطر عليه الكسل)، هذا ليس بحجة، فعليه أن يقاوِم هذا الكسل ويتصوَّر النصوص التي جاءت في صلاة الجماعة والصلاة في المسجد، وقد همَّ النبي -عليه الصلاة والسلام- بتحريق المتخلفين عن الصلاة في المسجد، وهذا يدل على أن الأمر ليس بالسهل ولا بالهين؛ لأن التحريق بالنار لأولئك يدل على عِظَم الأمر، فلْيَطرد الكسل عن نفسه، ويتصوَّر هذه النصوص الشديدة، ويتصوَّر الأجر والثواب العظيم من الله -جل وعلا- إذا حافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بها، والله المستعان.